الأخبار المحلية

مدرب ألعاب القوى
الفاشل بين ضعف الكفاءة وضياع المواهب

في عالم الرياضة، لا يقتصر النجاح على وجود المواهب الفطرية أو توفر البنية التحتية وحدها، بل إن العنصر الحاسم غالبًا ما يكون المدرب؛ لأنه المحرك الرئيسي لمسيرة الرياضي. ومع ذلك، نجد أن بعض مدربي ألعاب القوى يمثلون عائقًا حقيقيًا في طريق تطور اللعبة، بل قد يتحولون إلى عقبة تهدر الطاقات وتُحبط الطموحات.

إن المدرب الفاشل في ألعاب القوى لا يُقاس فقط بعدد الهزائم أو الإخفاقات، بل بأمور أعمق وأكثر تأثيرًا: ضعف التخطيط، غياب الأسلوب العلمي، وانعدام القدرة على بناء علاقة صحية مع اللاعبين. هؤلاء المدربون غالبًا ما يعتمدون على “الخبرة القديمة” بدلاً من تحديث معلوماتهم، ويغيب عنهم الوعي بأن الرياضة تطورت ولم تعد تقبل العشوائية أو المجاملة على حساب الكفاءة.

في السودان، على سبيل المثال، وخاصة في ولايات مثل كردفان التي تملك خامات بشرية مميزة وبيئة طبيعية مثالية لألعاب القوى، نرى مدربين يفتقرون إلى التأهيل العلمي ولا يحترمون مراحل التطوير الرياضي، مما يجعل اللاعبين ضحايا لتدريب خاطئ يضر أكثر مما يفيد.

اللافت أن هؤلاء المدربين يختبئون خلف أعذار جاهزة مثل “عدم وجود الإمكانيات” أو “اللاعب غير ملتزم”، بينما الحقيقة تكمن في ضعف الرؤية التدريبية وعدم استيعاب منهجيات التدريب الحديثة. والأسوأ، أن بعضهم قد يُقصي لاعبين موهوبين لأسباب شخصية أو مناطقية أو بسبب انعدام الحس القيادي.

الرياضة لا تنجح بالمجاملات، ولا تتطور إذا بقيت في قبضة من لا يملكون أدوات التطوير. المطلوب اليوم هو إعادة تقييم شاملة لأداء المدربين في اتحادات ألعاب القوى، وإلزامهم ببرامج تدريبية مستمرة، وربط الترقية أو الاستمرار في المنصب بمعايير مهنية واضحة.

خلاصة القول:

إن تكرار الفشل في النتائج، وتراجع مستويات اللاعبين، ليس عيبًا فيهم، بل في من يقودهم. فلنقلها بوضوح: المدرب غير الكفء يجب أن يُستبدل، لا أن يُحمى.
الرياضة أمانة، وألعاب القوى ليست ساحة لتجارب المدربين بل ساحة لصناعه الأبطال

مرسال نيوز

تهدف مرسال نيوز إلى أن تكون الخيار الأول للقراء الذين يبحثون عن الأخبار الصحيحة والشاملة. تسعى المنصة إلى تقديم محتوى غني بالمعلومات يغطي مختلف المجالات مثل السياسة، الاقتصاد، الثقافة، والرياضة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى